تحت سمة “التفاعل بين العلوم والسياسات في مواجهة عصر التحولات العالمية” شاركت الدكتورة رنا الدجاني في المنتدى العالمي للعلوم الحادي عشر المنعقد في نوفمبر 2024 في بودابست، هنغاريا ، والذي جمع قادة وممثلين من المجتمعات العلمية والسياسات العلمية العالمية، و جاء المنتدى استجابة لميثاق الأمم المتحدة لعام 2024 من أجل المستقبل وأجندة 2030 للتنمية المستدامة.
شاركت الدجاني إلى جانب مجموعة من المتحدثين في جلستين: جاءت الأولى بعنوان “استخدام عشر سنوات من العلوم من أجل التنمية المستدامة بشكل فعال لتسريعها في الدول النامية.”
وضمت حلقت النقاش خبراء دوليين بارزين يمثلون وجهات نظر مختلفة فيما يخص التعاون العلمي، وشملت مجموعة واسعة من المناطق الجغرافية، والتخصصات العلمية، وأصحاب المصلحة المعنيين.
أما الجلسة الثانية بعنوان “التعليم من أجل التنمية المستدامة”، سلطت الدجاني الضوء على التحديات والإمكانات التحويلية لتعزيز القراءة في البيئات المتأثرة بالنزاعات والمجتمعات التي تعاني من الاضطرابات الاجتماعية، كما أوضحت إمكانية التعليم المبكر في تعزيز الصمود.
كما ركزت على الركائز الأساسية للتعليم من أجل التنمية المستدامة: تعزيز الفضول، وتشجيع الابتكار الاجتماعي، وتعزيز التواصل الإنساني، مسلطة الضوء على العديد من التحديات التي تواجه التعليم، بما في ذلك التسارع في التقدم على مستوى جميع القطاعات، وارتفاع معدلات النزوح بسبب الحروب والصراعات وتغير المناخ، وتزايد عدم المساواة الذي يعيق الوصول إلى التعليم الجيد. وأكدت أن أفضل طريقة لإعداد الأطفال للمستقبل هي تعزيز الدافع الداخلي للتعلم، وتشجيع الفضول والتفكير النقدي، وغرس الشعور بالمسؤولية.
و أكدت على أهمية تصميم البرامج والمبادرات التعليمية بناءً على هذه المبادئ، مشيرة إلى برنامج نحن نحب القراءة كحركة مجتمعية تعمل على تغيير العقليات من خلال القراءة، مما يمكّن الأفراد من مواجهة التحديات المحلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختتمت الدجاني مستشهدة بكلمات ميا موتلي، رئيسة وزراء بربادوس، في قمة الأمم المتحدة للمستقبل: ” كل أمر هو مستحيل حتى يتحقق. يمكن لهذا العالم أن يتغير، لكنه يحتاج إلى طاقتنا، طاقة المواطنين العاديين الذين لا يريدون أن يكونوا مجرد بيادق، ليس عالمين بل عالم واحد. هو ما يتطلب تغييرًا في الموقف، وطرح أسئلة صعبة. أوبونتو: أنا .. لأنك أنت، أنا ..لأننا نحن.”
استقطب المنتدى العالمي للعلوم ما يقارب 1200 مندوب من 122 دولة، شاركوا في جلسات ومناقشات تضمنت 100 محاضرة عبر 19 جلسة عامة وموضوعية على مدار أربعة أيام، بهدف التغلب على الحدود الحالية لتنفيذ التدابير السياسية القائمة على العلوم على المستوى العالمي.
جاء تركيز المنتدى الذي يعقد كل عامين، على كيفية مواجهة العالم للتحولات السريعة. حيث تتناقض التطورات العلمية والتكنولوجية الاستثنائية مع التقدم غير الكافي في مواجهة تحديات تغير المناخ ومعظم أهداف التنمية المستدامة، وزيادة الصراعات، وظهور تقنيات سريعة التطور ومزعزعة للنظم القائمة.


