وجبة فريدة من العلم والمتعة والمحبة تقدمها للأطفال سفيرتنا في تونس روضة محجوب في نادي “القراءة فرح وثقافة” الذي أسسته خلال عملها كمعلمة في أحد المدارس الإعدادية. ويهدف النادي إلى تشجيع الأطفال على القراءة من أجل المتعة، حيث تتراوح أعمار أعضاء النادي بين 12 و15 عاماً، خلال زيارة د. رنا الدجاني مؤخراً إلى تونس التقت بروضة واطلعت على أبرز أنشطة القراءة التي تقوم بها.
وعن النادي أخبرتنا روضة بحماس: ” في البداية أطلب من الأطفال القراءة لمعرفة قدرات كل طفل. وأترك لهم فرصة لتصحيح أخطاء بعضهم بلطف، وقد يبدأون بطرح الأسئلة حول الكتب. بالإضافة لذلك نقوم بتنظيم مسابقات للقراءة؛ حيث تقرر هيئة التحكيم بعد التصويت أي طفل كان قارئاً أفضل”. إلى جانب القراءة، تنظم روضة أنشطة ترفيهية وألعاباً تفاعلية للأطفال، مثل السكرابل، والحياكة، والشطرنج، والرسم، والطهي، وتصفيف الشعر، والتطريز، وعزف الموسيقى، والتمثيل. كما تقدم لهم هدايا متنوعة في كل مرة، كالمجلات والألعاب وأقلام التلوين، ولحرصها على خلق البيئة الإيجابية للأطفال تدعوهم لتناول الغداء معاً بعد انتهاء الجلسة.
تشير روضة قائلة: “لدي في النادي 44 طفلاً؛ إن النادي يعج بالثقافة والمتعة. في نادينا، تعلَّم الأطفال كيفية العمل في فريق، وكيف يصبحون مبادرين ومتسامحين واجتماعيين ومثقفين، أنا فخورة جداً بأطفالي”.

في العام الماضي، شاركتنا روضة الأثر الذي تركه نادي “القراءة فرح وثقافة” على الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم، حيث قالت: “يقوم الأطفال باختيار الكتاب، ثم يتم دعوتهم للقراءة بصوت عالٍ. لقد لاحظت أن هذه الطريقة فعالة للغاية في تحسين النطق والتهجئة لدى الأطفال، حيث نقرأ في النادي كتباً بلغات عدة كالفرنسية والإنجليزية والعربية. تستمر جلسة القراءة لمدة ساعة، وخلال هذه الفترة، تم مساعدة الأطفال المصابين بعسر القراءة حيث كان عليهم أداء ألعاب مختلفة تم تصميمها خصيصاً لهم للتعلم بشكل أفضل.
ونتيجة لذلك تحسَّن العديد من الأطفال في مهارات القراءة والكتابة. فقد كان بعضهم خجولين عند بدء حضورهم للجلسات في النادي، ولكن فيما بعد أصبحوا متحدثين رائعين، حتى أن بعضهم أصبحوا يتقنون فنون التمثيل.”


