كنا ومازلنا مؤمنين بأثر القراءة وأثر نفعها على المجتمع بمختلف أطيافه، ليس فقط على الأطفال بل على السفراء ومجتمعاتهم بأكملها، في محطات القراءة بصوت عال مع سفيرتنا سوزان في المملكة العربية السعودية، تحدثنا دائماً عن أثر جديد، بالنسبة لسوزان كانت القراءة بصوت عال تلبية لصوتها الداخلي بضرورة تعلم اللغة الفصحى وممارستها، نروي لكم قصتها مع القراءة بصوتها قائلة:
كعربية من أصول عربية كنت أخجل من عدم معرفتي ببعض كلمات اللغة العربية الفصيحة، ووجدت القراءة بصوت عال كأنسب حل لترويض لساني. كانت البداية بالروايات الصوفية قرأت مع صديقتي “قواعد العشق الأربعون”، لكنها لم تكن بداية موفقة، قررت بعد ذلك أن أجرب القراءة في كتب أبسط وأسهل لغوياً مثل كتب الأطفال.
وخلال هذه الرحلة، كانت نوعية الكتب العربية للأطفال صدمة بالنسبة لي! وبينما كان هدفي تعلم القراءة لكن قصص الاطفال العربية وجهتني لمسار مختلف جعلني أغار على عروبتي و يحثني على البحث المستمر فيه، كنت كمن اكتشف سرعظيم في المجتمع العربي، الآن أستطيع القول أنني اكتشفت لماذا الأطفال العرب لا يحبون القراءة.
ومن يأسي في البحث عن قصص ترضيني، بالأخص قصص تعنى في ثقافة و فولكلور الشعب الفلسطيني، حاولت أن أكتب نص يعكس ما أحب أن أرى واقرأ للأطفال .
نظرتي تغيرت تماماً عندما تعرفت على إنسانة مذهلة ومختصة في هذا المجال، الكاتبة والشاعرة ورئيسة إدارة ورشة فلسطين للكتابة، مايا أبو الحيات، تعرفت من خلالها على برنامج نحن نحب القراءة عندما طلبت قصة “أسئلة في حقيبة سفر” لأدخل في عالم آخر مختص بالقراءة بصوت عال، صالحتني مايا مع أدب الطفل العربي، و أسكتت ضوضاء المكتبات التجارية بداخلي ودعايات معظم دور النشر لكتب جميلة جدا من الخارج لكن بنظري المحتوى الداخلي لا يتناسق مع مظهره الخارجي.
نسقنا أنا وسفيرة البرنامج السيدة سناء سمارة، مؤسسة ومضات و منسقة نادي اقرأني في السعودية والتي شجعتني دوماً بقولها: “من الاجحاف أن تحرمي الأطفال ما لديك من موهبة وأسلوب في أدب الطفل “.
الان عندما أكتشف قصة جديدة تستحق أن تروى أتواصل مع سناء، لتقوم بالتنسق والإشراف على الجلسة بمهنية عالية وحب كبير. أعتبر هذه الجلسات مهمة و يسعدني جداً أن أضيف بسمة أو ربما حكمة لمن يسمعني لتهون، أو تسهل عليه الأيام عليه، وكم أحب رؤية الأطفال سعداء عندما يتفاعلون مع أحداث قصة ممتعة.
اكتشفت سفيرتنا سوزان عالم آخر أثناء دخولها كوكب القراءة، واجتمعت بصديقات تتعاونا على تغيير المجتمع، بادروا بالتغيير من خلال تدريب نحن نحب القراءة واكتشفوا رحلتكم!


