نختتم أياماً كانت حافلة بالتدريب والنقاش، هاجسنا دائماً في برنامج نحن نحب القراءة أن نصل إلى الأطفال والقراء الذين لا يحظون بالفرص الكافية في التدريب والنقاش حول مستقبل القراءة والكتب وصناعة التغيير في المجتمعات، والتعرف على القصص الملهمة إلى أين وصل أثرها.
في العاصمة عمان يتجدد لقاؤنا في الأحياء والحارات في تدريبنا الثاني هذا العام. على مدار يومين، استقبلت المتدربات أهم التقنيات النظرية والعملية للقراءة بصوت عالٍ ومن أجل المتعة، لأكثر من 25 متدربة في جمعية أصلها ثابت. تلقى التدريب فئات مختلفة من معلمات وطالبات ورائدات أعمال، تعرفن على أهم الدراسات والأبحاث التي تقيس معدلات القراءة في العالم ودورنا في رفع مستويات القراءة. استقبلن المعلومات من خلال المدربة غفران أبو ديّة بحماس، وقاموا بتطبيقها في اليوم الأول بعقد جلسة قراءة للأطفال ومن خلال كتب الأطفال المطورة من قبل البرنامج ليتحدثن عن تجاربهن في اليوم الثاني، والذي شمل التطبيق العملي وملاحظة أفضل الأساليب ومشاركة النقد البناء من خلال المدربة.

شاركتنا سمر الزير قائلة: إن كتب البرنامج شجعت أطفالها على القراءة للمرة الأولى باللغة العربية وقراءة أكثر من كتاب، كما كانت تجربة القراءة بصوت عالٍ مميزة، مما يرمي هنا إلى أن اختيار القصة المناسبة أساسي في زرع حب القراءة بحسب سمر.
بينما قالت سارة مؤيد إن المشاركات الفاعلة مع المدربة وتنظيم وترتيب الأفكار كانت من أجمل الفقرات في التدريب، وتدعو إلى ضرورة نشر التدريب على مدار أوسع وإيصاله لكل شخص لأهميته.
وترى مريم عيد أن البرنامج في قمة الأهمية في وقتنا الحالي، وأنها مستعدة لحضور التدريب أكثر من مرة لأهميته وغزارة نقاشاته المحفزة على القدرة على التغيير وأهمية الجانب التطبيقي الذي يلمس العديد في دواخل الفرد، أهمها القدرة على التغيير.
من الجدير بالذكر أن هذا المشروع بتمويل من قبل (المنحة الكورية / مشروع جسر الأردن 2025)، الذي منح برنامج نحن نحب القراءة جائزة اليونسكو – الملك سيجونغ لمحو الأمية في عام 2017.


